البرلمان التونسي بين الدعوة إلى حلّه والتخوّف من ذلك

89
البرلمان التونسي

إثر التوتر والفوضى العارمة التي اجتاحت قبة مجلس نواب الشعب خلال الفترة الأخيرة، إعتبر عدد من متابعي الشأن السياسي التونسي أنه من الضروري حلّ البرلمان التونسي، فيما تخوّف البعض الآخر من هذه الخطوة.

 

الصادق بلعيد يدعو إلى حلّ البرلمان التونسي

دعا الصادق بلعيد أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيّد إلى المضيّ في حلّ البرلمان، مشدّدا على أن حلّ البرلمان أصبح ضروريا لمصلحة البلاد، حسب رأيه.

وأشار بلعيد إلى الصلوحية التي منحها الدستور إلى رئيس الجمهورية، حيث أن هذا الأخير بإمكانه اتّحاذ قرار حلّ مجلس نواب الشعب.

كما أضاف أستاذ القانون الدستوري، أنه تغيير تركيبة المجلس لا يكفي حاليا، بل إنه يجب أن يتمّ إعادة النظر في تنظيم الحكم السياسي في البلاد.

 

باحث في القانون الدستوري يؤكد غياب الشروط الدستورية لحلّ البرلمان

أكّد رابح الخرايفي أستاذ القانون بالجامعة التونسية والباحث في القانون الدستوري، أنه من غير الصواب الدعوة إلى حلّ البرلمان وربطه بالفصل 80 من الدستور.

وأوضح الخرايفي أن الفصل 80 من الدستور، يتمحور حول فرضية مداهمة خطر مهدّد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، بما يحتّم على رئيس الجمهورية اتخاذ تدابير استثنائية لحماية البلاد.

واعتبر الباحث في القانون الدستوري أن شرط تهديد كيان الدولة متوفر، ويتمثل في التعطيل الكبير للمرافق العامة نتيحة للإعتصامات وتوقف الإنتاج، بحسب رأيه.

كما أضاف الخرايفي أنه لا يمكن حلّ البرلمان وفق ما يتوفر من شروط في الوضع الراهن، معتبرا أنّ الدعوات الآن لحلّه تنمّ عن عدم اطّلاع جيد على الدستور وعلى الشروط الدستورية، كما ورد على لسانه.

 

رئيس كتلة تحيا تونس: “ستسيل الدماء بحلّ البرلمان”

حذّر مصطفى بن أحمد رئيس كتلة تحيا تونس، من الخطر الذي سينجم عن الدعوة إلى حلّ مجلس نواب الشعب.

وقد شدّد بن أحمد، على أنه إذا “تمّ حلّ مجلس نواب الشعب أؤكد لكم أنه لن تكون هناك أي انتخابات وستسيل الدماء إلى الركب”.

وأعرب رئيس كتلة تحيا تونس، في تصريحه بموزاييك اليوم، عن تضامنه مع أسامة الصغير النائب عن كتلة حركة النهضة، الذي تعرّض للتعنيف أمام البرلمان.

 

حزب العمال: “قرار المشيشي لمواجهة الإحتجاجات خطوة تصعيدية”