الإثنين, سبتمبر 20, 2021

النفاق القطري في وجه العناد الوطني التونسي

كانت قطر قد أسست الرابطة الدولية لفقهاء القانون الدستوري ودعت قيس سعيد لرئاستها، لكنه لما تحرك لصالح وطنه وشعبه سحبتها منه بذريعة الانقلاب على الدستور والديمقراطية في تونس. سنوات من التغزل في أجهزتها الإعلامية بقيس سعيد ظنًا منها أنها ستشتري ولاءه وأنه سيخون أهله كما فعل الغنوشي، وكانت تعامله في إعلامها بمساواة مع الأخير لتخلط الحابل بالنابل.

قطر التي لطالما وجهت كامل أجهزتها الإعلامية لتسديد الطعنات في ظهور شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إذا ما أرادوا النهوض بأوضاعهم المتردية، ونشر الأكاذيب وبث السلبية في النفوس،

لا يهمها ما رآه المواطن التونسي من ضعف وتردٍ في الاقتصاد، وانعدام للاستقرار، وارتفاع أسي وجنوني في الأسعار، وانهيار للمنظومة الصحية وعدم توافر اللقاحات في مواجهة فيروس كورونا. فقطر وجزيرتها لا تأبهان إلا لوجود الإخوان المسلمين ومن يواليهم على رأس السلطة، حتى لو كان الثمن أن تكون تلك السلطة على رأس كومة من الحطام والجثث والرماد.

تظهر الدولة القطرية كم أن الضغينة متجذرة بها وكم أن النفاق متغلغل فيها، فمن كان قدوته عمر ابن الخطاب بالأمس، أصبح هو وقوات بلاده المسلحة شياطين اليوم، والشعب الذي كان واعيًا ديمقراطيًا البارحة، أمسى الليلة جهولًا عميلًا.

لكن الشعب التونسي ماضٍ في طريقه رغم النباح والرشق الإعلامي، وسيتحمل مسؤوليته التاريخية تجاه نفسه، بعد أن حطم الأغلال التي كبله بها عملاء قطر وتركيا من النهضة، والذين أصبحوا صفحة طواها الشعب التونسي العظيم إلى الأبد.

الاكثر مشاهدة

Share via
Send this to a friend