في علاقة بحادثة ذبح المدرس.. مستشارة السفير الفرنسي تهدد بمغادرة تونس

10
مستشارة السفير الفرنسي في تونس

ما من شك أن حادثة ذبح المدرس الفرنسي الأسبوع الماضي، مازالت تخيم ظلالها على فرنسا التي اهتزت لهاته الجريمة، التي أسالت الحبر الكثير وطرحت عديد القراءات والآراء لمختلف التوجهات.

في علاقة بحادثة ذبح المدرس.. مستشارة السفير الفرنسي تهدد بمغادرة تونس

من الجليّ أن حادثة ذبح المدرس الفرنسي، لن تؤثر على المجتمع الفرنسي وحسب، وإنما سيكون لها وقعها كذلك على عدد من الدول التي تربطها علاقات تعاون كبيرة مع فرنسا، على غرار تونس.

ولئن تعاطف عديد التونسيين بمختلف توجهاتهم مع ضحية العملية الإرهابية وعبروا عن رفضهم لمثل هاته الممراسات، فإن الأمر لم يخل من بروز آخرين ممن أعلنوا إشادتهم بالعملية الإرهابية، مثلما أفصح عنه النائب بمجلس نواب الشعب راشد الخياري، بتدوينة على صفحته بالفايسبوك.

وبسبب تدوينة الخياري، هدّدت مادلين برجر بن ناصر مستشارة السفير الفرنسي بتونس، بمغادرة البلاد إذا لم ترفع الحصانة عن الخياري ومحاكمته بتهمة “تمجيد الإرهاب”، حيث علّقت عبر صفحتها بالفايسبوك “بالتأكيد على أن الدستور التونسي يضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية، وأن الدولة مسؤولة عن نشر قيم التسامح والوسطية”.

المستشارة الفرنسية تسحب تدوينتها

وأضافت مادلين برجر بن ناصر مستشارة السفير الفرنسي بتونس في ذات التدوينة على صفحتها بالفايسبوك، بأن الفصل السادس من الدستور التونسي يحمي حرية المعتقد، غير أنها “أصبحت لا تعرف تونس بلد التسامح”.

وقد أثارت تدوينة برجر جدلا واسعا في تونس، مما دفعها إلى سحبها من صفحتها.

نائب تونسي يُشيد بعملية ذبح المدرس الفرنسي

ويذكر أن النائب بمجلس نواب الشعب راشد الخياري، كان قد استحضر واقعة ذبح معلم التاريخ الفرنسي، في تدوينة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وكتب “الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هي أعظم الجرائم وعلى من يقدم عليها تحمّل تبعاتها ونتائجها دولة كانت أو جماعة أو فرد”.

الخياري يرد على النيابة العمومية التي تعهدت بتتبعه وصنفت تدوينته بتمجيد للإرهاب

إنطلقت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، في إجراء تحريات وأبحاث فيما يهم التدوينة التي قام بنشرها نائب مجلس النواب راشد الخياري، معتبرة أنها تحمل تمجيدا للإرهاب وتشجيع عليه.
وقد اعتبر محسن الدالي نائب وكيل الجمهورية ورئيس وحدة الإعلام والإتصال بالمحكمة الإبتدائية بتونس، أن تدوينة الخياري “قد تُكيّف قانونا على أنها جريمة إرهابية، طبق القانون التونسي لمكافحة الإرهاب، لما قد تشكله من تمجيد وإشادة بتلك العملية الإرهابية”.
وأضاف الدالي في ذات التصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن النيابة العمومية تعهّدت أمس السبت، بالتدوينة المنسوبة لراشد الخياري حول جريمة ذبح معلم التاريخ الفرنسي.

وفي ردّه على قرار النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب لتتبعه إثر تدوينة أشاد فيها بعملية ذبح المعلم الفرنسي، أكد النائب بالبرلمان التونسي راشد الخياري أنه على أتم الإستعداد للتخلي عن حصانته البرلمانية.
واعتبر الخياري أنه “من الممكن أن أتنازل عن الحصانة و البرلمان و لكن لن أتنازل عن إدانتي لجريمة الإساءة لرسول الله محمد صلى الله عليه و سلم”، مشدّدا على أن “محمد رسول الله أهم و أعظم من المجد و البرلمان و السياسة و العالم برمته”، كما ورد على لسانه.

ويجدر التذكير، بأن الشرطة الفرنسية كانت قد تمكنت من تصفية شاب بالثامنة عشر من عمره يُعتقد أنه من سكان منطقة إيراجني سور وايز، وكان قد ذبح مدرسا لمادة التاريخ بإحدى المدارس الإعدادية الفرنسية.
وقد أفادت التحقيقات الأولية لعملية ذبح المدرس الفرنسي، بأن هذا الأخير كان قد عرض على تلاميذه صوراً ساخرة للنبي محمد، وهي الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها في السابق مجلة “شارلي إيبدو”.